الجمعة، مايو 08، 2015

مذكرات جيل سابق

لم نأكل البرتقال
أستعيرمن الصديق العزيز / حمدى غالب  بعضا مماكتبه من موضوعه ( أكلنا البرتقال ) أثناء زيارتهم لصديقهم المريض فى الصف الرابع الأبتدائى ، فلقد حدثت مع أجيالنا نفس هذه القصة ، والمصادفة الكبرى  أنها وقعت  أيضافى الصف الرابع الابتدائى ، فلقد غاب أستاذنا يوما عن المدرسة  وهو فضيلة الشيخ فوزى خضرى متعه الله بالصحة والعافية ، ولكن سبب غيابه هو مرض ابنه الاكبر  الطيب  ، فدخل علينا أحد المدرسين وأخبرنا بما حدث وقال لنا لابد أن تقوموا بزيارة أستاذكم بمنزلة وقد اراد بذلك ان يغرس فينا الخصال الحميدة من زيارة المرضى ، فتطوع زميلنا أحمد عبد النعيم يس بجمع النقود فئة الخمسة قروش من التلاميذ وعزمنا على شراء البرتقال وكان العدد كبيرا جدا فنظر أحمد عبد النعيم التلميذ الصغير الى عدد التلاميذ فوجده كبيرا وهنا تصرف بحكمة الكبار وقال لن تذهبوا جميعا فلتذهب مجموعة صغيرة منكم والباقون ينتظرون ، وهنا حدثت ضجة بين التلاميذ وتحدث أحدهم إن لم أذهب معكم فلتردون الى نقودى ( خمسة قروش ) وخرجت بعض الأصوات تطالب بذات المطلب وقام أحمد عبد النعيم برد النقود الى مجموعة كبيرة من التلاميذ ، وذهب فى وفد صغير مع مجموعة من البنات والأولاد لزيارة استاذنا بالمنزل .
فى اليوم التالى جاء أستاذنا فوزى خضرى الى الفصل وأول شىء فعله هو تقديم الشكر للتلاميذ جميعا على شعورهم الطيب تجاهه  ولم يكن يعلم أننا انقسمنا الى فريقين، فريق النبلاء  الذين أكملوا واجب الزيارة وفريق الانذال الذين تذمروا من تصرفات أحمد عبد النعيم فاستردوا نقودهم على الرغم من أن استاذنا شكر الجميع ولم يدرى بما حدث بيننا .

ربما يسأل أحد الخبثاء فى أى الفريقين كنت أنت ؟؟   بالطبع كنت مع فريق الأنذال ....

    أعده / خالد فهيم

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك برأيك