السبت، فبراير 25، 2012

تفاح امريكاني

يبدو ان الوضع المصري اكثر تعقيدا ممن يراه البعض ,والباحث في الشان المصري ينبغي ان يدقق بنظره شديده العمق ,وان يضع كل الخيوط نصب عينيه , فهناك العديد من القوي الفاعله داخل المجتمع المصري وهذه القوي ليست متناغمه ولا متجانسه وان اتفقت بعضها في جزء من الهدف اختلفت في باقي اجزاء الهدف نفسه , وياتي في مقدمه القوي اللاعبه في مصر التيار الاسلامي.  متثل في جماعه الاخوان المسلمين والدعوه السلفيه .وياتي بعد ذلك التيارات اللبراليه والعلمانيين وهذه التيارت تمتلك الاموال والقنوات الاعلاميه ولكنها لاتحظي بقبول حقيقي في الشارع المصري وهم يطلون علي المجتمع من نوافذ عاليه . الاعب الثالث هم فلول الحزب الوطني البغيض ولهم تاثير كبير في الوضع المصري لاسيما انهم يمتلكون اكبر مناصب الدوله وهم بكل تاكيد غير مسرورين بالثوره .اما الثوار من غير المقبول اختزالهم في جانب واحد من كل هؤلاء الاعبيين وان نحسبهم فقط علي التيار اللبرالي او العلماني او الاسلامي فكل التيارات العامله في المجتمع لها قاسم من الثوار ولا ينكرا عاقل دور الاخوان المسلمين وشباب الدعوه السلفيه في الثوره ولا سيما موقع الجمل ومن الظلم ان يحتكر تيار معين الثوره او ان يتحدث باسمها دون غيره من التيارات خاصه ان الشعب قال كلمته واختار شرعيته متمثله في مجلس الشعب المصري .اما المجلس العسكري فقد اعلن مرارا انه علي مسافه متساويه من كل القري وهو بالفعل اثبت هذا في انتخابات مجلسي الشعب والشوي والتي اشاد بنزاهتها العالم اجمع .
والناظر الي كل هذه القوي السابقه يجدها قوي داخليه الا انه لخطوره موقع مصر الاقليمي كان لابد ان تسعي القوي العالميه الكبري بالتدخل والضغط لتحقق مصالحها داخل مصر ومن اكبر هذه القوي الخارجيه امريكا ,والتي اربكت الثوره حسباتها وافقدتها توازنها بعد ان فقدت اكبر حليف لها في المنطقه وهو حسني مبارك , فمن المعروف ان واشنطن تضمن تفوق استراتيجي وعسكري لاسرائيل علي العرب مجتمعين ,وهو تعهد تضمنه امريكا لاسرائيل دوما الا ان ثوارات الربيع العربي اربكت الحسابات الامريكيه ,فمن خلال هذا التحول الديمقراطي في الانظمه العربيه سوف تاتي قوي وطنيه تراعي المصالح الوطنيه للدول العربيه , وهو ما يصطدم مع مع مصلحه اسرائيل ويجعل التوازنات الاستراتجيه تميل لمصلحه العرب في المنطقه. ومن هناك بدات امريكا تتحرك من اجل خلق قوي  داخل الدول العربيه  تؤمن باللبراليه الامريكيه و تضمن ولائها لها ولحليفتها اسرائيل وانفقت المليارات من اجل تحقيق هذا الغرض ومارست العديد من وسائل الضغط فمره تمول منظمات المجتمع المدني لاغراض سياسيه وهذا ما كشفته التحقيقات في قضيه التمويل الامريكي لمنظمات المجتمع المدني ومرات اخري تهدد بقطع المعونه الامريكيه  وهذا ما دفعه فضيله الشيخ العلامه محمد حسان (ِشيخ الاسلام) الي التصدي لهذه الضغوط ومحاولته استبدال المعونه الامريكيه التي فيها من الزل والخزيان ما فيها بمعونه مصريه من خلال تبرعات يجمعها من المصريين المحبيين لبلادهم من الشرفاء الذين لايقبلون الوصايه الامريكيه ولا التجبر الامريكيه ممن يريدون ان يرفعوا رؤسهم عاليه متعبيرين ان الخوخ المصري افضل بكتير من التفاح الامريكاني وهو بذلك لم يعطي سكا لوجود حسني مبارك بمستشفي العالمي ولم يطلب من المصريين التخازل عن المطالبه باموالهم في الخارج ولا حتي في الداخل ولم يطالب بسحل المتظاهر ولا قتل البشر ولم يحور كلمه حق عن مواضعها ولم يبغي الا وجهه الله ورفعه الوطن 
                                                    نصرعبدالموجود

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك برأيك