الخميس، نوفمبر 22، 2012

مركز شباب طوخ فى أعماق الحضارة



مركز شباب طوخ فى أعماق الحضارة
فى يوم من أجمل أيام ألاسبوع ، أشرقت شمس الأمل على شباب الأمل ، فأطلت عليهم بنورها الذهبى الصافى استعدادا للرحيل  ، سألت الشمس إلى أين أيتها الحسناء ستأخذينا اليوم  ؟؟ فأجابت ... إلى الخلاء .. إلى الضياء .. إلى الحضارة ، الى الماضى الجميل ، إلى أرض طيبة الحنونة ، إلى الأمل يا شباب الأمل ، إلى مدينة الأقصر .....
مرت الدقائق كأنها ساعات واللحظات كأنها سنوات إنتظارا لقدوم الراحلة ، وما أصعبه من إنتظار وفجأة من لهفة الإنتظار ... ظهرت بوادر قدوم الاتوبيس فاطمئن الجميع ، لأول مرة أجد ذلك التناسق والتجانس بين طاقم الرحلة ، وجدت الاطفال ببراءتهم والشباب بإنطلاقهم ووجدت أيضا من وصلوا إلى مرحلة النضج فكان سكونهم ووقارهم أسمى وأجل من الحديث .
إنطلق الاتوبيس وانطلقت معه حريتنا الحبيسة بين جدران صموتنا وأحزاننا .. فقررنا أن نتمرد عليها ولو لساعات .. توقف الاتوبيس أمام معبد  (هابو ) العظيم ووجدنا أنفسنا أمام تحفة  فنية معمارية ورسوم توضح ماذا يريد أن يقول لنا مبنى هذا المعبد ؟ ولم نفكر كثيرا فى الرد فلقد اجاب عليه شاب من شباب طوخ الاوفياء أنه المخلص / طلعت صبحى ، حقيقة أمتعنا بأسلوبه الرقيق الشيق البسيط ومعلوماته القيمة واستفاد الجميع واستطاع بمهارته ان يشد إنتباه جميع الحاضرين حتى الاطفال .
تجولنا جميعا اخوة متحابين وملتزمين فاستطعنا ان نشد إنتباه الحاضرين بحضارتنا والتزامنا وتجولنا بين طرقات المعبد وعلى حبات الرمال الذهبية والاحجار اللؤلؤية التى تنبعث منها رائحة الماضى بكل مافيه من صمود وإجلال ، وبعد أن أخذت منا المتعة حقها وبعد أن تضاحكنا حتى قولنا اللهم اجعله خير ... حان موعد أداء فريضة الجمعة فذهبنا لأداء واجب الله ..............
تمهلى ايتها الساعات فإننا لم نرتو بعد من هذه الصحبة الممتعة ، وحتى نسابق الزمن توجهنا على الفور إلى معبد الكرنك ، ياله من معبد .. خرافة معمارية .. يتولد لديك إحساس بالرهبة والوقار فتشعر وانت بين جنبات أعمدته المزينة بأزهار اللوتس المفتوحة كأنك تعيش فى زمن من بناه ، ويأخذك الفكر وأنت واقف على مقربة من بحيرة فرعون .. وتهيم العيون حائرة لعظمة المسلات ... أرانى فى حلم جميل أود من أعماقى أن لا ينتهى ... تمر اللحظات كأنها سلسبيل كلحظة صدق بين الانسان وسريرته ... دقت الساعة لتعلن الرابعة .. احسست لحظتها كاننا فى حلم جميل وقد اقترب على الانتهاء وبالفعل انطلق الاتوبيس يتحدى غروب الشمس لكى يعود بشباب الأمل إلى بلد الأمل وكلهم أمل فى رحلة جديدة وحلم جديد ، شكرا لمن أنسانا همومنا لساعات ولمن جدد دماءنا بالحب والدفء
أشرف عبد المعين
العدد الثانى -  من صوت طوخ – فبراير98    

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك برأيك