الثلاثاء، مارس 15، 2016

غضب بين أهالي قوص بسبب فرض سلع غير مرغوبة لاستبدال نقاط الخبز


1


قنا- أنغام أحمد:
تستمر معاناة المواطنين للشهر الثالث على التوالي بمركز قوص جنوبي محافظة قنا، بحثًا عن تاجر "بدال تمويني" يصرف لهم فارق نقاط الخبز خصوصًا بعد قرار وزارة التموين بإلزام بدالي التموين بصرف جميع السلع من الشركة المصرية للسلع، الأمر الذى جعل الزحام سمة أساسية للمشهد أمام شركة المصرية 2000 بوسط مدينة قوص أملًا من أهالي المركز للحصول على مستحقاتهم من فارق نقاط الخبر عن شهر فبراير الماضي.
"ولاد البلد" رصدت استمرار زحام المواطنين أمام المنفذ الوحيد الذي له صلاحية استبدال فارق نقاط الخبز أمام شركة المصرية 2000، وكان لنا هذه اللقاءات التي لخصت معاناة المواطنين في نقص السلع وفرض سلع ليس لهم رغبة فيها بأسعار مرتفعة.
يقول عبدالقادر علي الصغير، 40 عامًا - عامل: "للشهر الثالث على التوالي لم نصرف زيت ولا أرز من السلع التموينية، بالإضافة إلى فارق نقاط الخبز، يجبروننا على صرف سلع لا نحتاج لها مثل التونة ومساحيق الغسيل".
أما أحمد إبراهيم، 50 عامًا - موظف، فيشير إلى أنه عندما توجه إلى البدال لكي يحصل على فارق نقاط الخبز لم يجد سوى السكر والأرز، مردفًا: "هذه السلع متوفرة لدينا، ونحن نحتاج أكثر للأرز والزيت فرفضت أن أصرف بل احتفظت بالكوبون لكي أحفظ حقي".
ويقول عبدالله سلامة، أحد مواطني المركز: "بطاقتي مسجل بها 14 فردًا وأحتاج من بديل فارق نقاط الخبز لحوم ودواجن أو أي سلع أخرى نحتاجها ولكن السلع المتوفرة لدى البدالين سكر وشاي فقط".
ويقول محمد عبدالرحمن سلامة، 45 عامًا – عامل: "فوجئنا برفض البقالين صرف عدة سلع غذائية لنا بفارق نقاط الخبز"، موضحًا أنهم كانوا يصرفون طوال الفترة الماضية "سمن، شاي، تونة، مساحيق غسيل"، لكن الآن لم يجدوا سوى السكر والشاي فقط وتحديد نصف زجاجة زيت على كل بطاقة، بالإضافة إلى تحصيل البقالين 4 جنيهات شهريًا من كل مواطن مقابل صرف السلع التموينية.
كما يقول أحد البقالين بقوص - فضل عدم ذكر اسمه - إنه لم يتسلم كل السلع المقررة مثل باقي الأشهر الماضية، مردفًا: "عندما أخبرنا المواطنين أنه لن يتم صرف سوى 4 سلع فقط غضبوا واتهمونا بإخفاء السلع".
ويوضح أن الجمعية الاستهلاكية ألزمته هذا الشهر بصرف سلع بـ 630 جنيهًا فقط، أي ما يوازي 6% من نسبة الصرف الشهرية لنا، مشيرًا إلى أن المشكلة التي يعاني منها هي عدم توفر السلع التموينية في المخازن، حيث يتم تحويلهم على أماكن أخرى لا يوجد بها سلع، كما أن المتوفرة أغلى بكثير من التي نشتريها من أماكن أخرى وهامش الربح أصبح ضعيفًا.
ويقول أحمد محمد حامد، 50 عامًا - تاجر تموين، إن مخازن إدارة التموين بقوص لا تمتلك سلعًا سوى السكر فقط، وذلك منذ بداية الشهر الماضي، والمواطنون يعانون من هذا الوضع، مضيفًا أن هذا الوضع ينم عن سوء تخطيط من الوزارة بجانب غياب دور المجلس المحلي، على الرغم من أن وزير التموين أشار في تصريحاته لوسائل الإعلام إلى توافر جميع السلع التموينية.
ويشير حامد إلى أنه رفض استلام السلع التابعة لنقاط الخبز، لنسبتها الضئيلة التي تجعل التاجر في مواجهة مع المواطن، مما يخلق مشادات بين التاجر والمستفيد، فالتاجر ليس له سلطان على المواطن الذي من حقه صرف مقرراته من أي مستودع طبقًا للنظام الإلكتروني الجديد.
كما يشكو رجب محمد حسن، أحد بدالي التموين بالحراجية، من تأخر استلامه للسلع التموينية، متهمًا شركة الجملة بأنها السبب وراء تأخر صرف نقاط الخبز الخاصة بشهر مارس إلى المواطنين، لافتًا إلى أنهم دائمًا كانوا يستلمون السلع الخاصة بنقاط الخبز ابتداءً من 21 من كل شهر.
ويوضح أنه لم يصل 20% من إجمالي صرفه وإنفاقه خلال الشهر الماضي من الحصة المقررة، مما أدى إلى حدوث مشادات ومشاجرات بين المواطنين.
من جهته، صرح محمد الريان، مدير إدارة تموين قوص، بأن الإدارة وفرت فارق نقاط الخبز من بداية الشهر وتم الانتهاء تمامًا من صرف فارق النقاط حتى 10 مارس بالنسبة للبقالين، على أن يستمر صرف السلع للمواطنين حتى 20 مارس الحالي، موضحًا أن السلع التموينية المتوفرة هذا الشهر هي "سكر، زيت، سمن، شاي"، منوهًا بأنه حتى الآن لم يستلم أي كمية للأرز.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك برأيك