السبت، يونيو 24، 2017

أ. محمد معبد يكتب: اللمة الحلوة (6)


ها قد إنتهينا من صلاة التروايح . أنهينا ال20 ركعه ولم نشعر أننا صلينا العشرين .. إختلفت الأئمه من عمنا الحاج علي لعمنا الحاج خليل رحمهم الله .. ولم تختلف النفحات وجمال ومتعة الصلاه خلفهم ... 

إنتهينا من لمة التراويح الحلوه وذهب كل إلي لمة السهره علي إختلاف أنواعها .... لما تكن هناك تلك الأيام مقاهي ولا كافيهات يسهر عليها الكثير والكثير .. ولم تكن علي تلك الأيام بين سبورت ولا حتي نايل سبورت لم تكن هناك إلا القناة الأولي والقناة الثانيه لم يكن قد ظهر العرب سات ولا النايل سات .. ولم يكن هناك نت ولا فيس ولا تويتر ولا سناب ولا واتس ساب ..

 كانت أيامها اللمه حلوه بجد فيها حكايه وضحكات من القلب . فيها ثقافه ومعلومات ونشاطات وجلسات كلها ود وتقارب ونقاشات في شتي المجالات .... كان البعض يظل جالسا لساعات عند المسجد لتبادل الاحاديث ولا يخلو الحوار من قص أحدهم قصه جميله او سؤال تحتار معه العقول وقتها ... كنا نستغل اي مساحات في بلدتنا للجلوس فيها والسهر والسمر لوقت متأخر من الليل كنا نلعب ألعابنا البسيطه ألعاب زمان وأهل زمان .. كان اذا تكلم احدنا استمع له الجميع بانصات شديد .. قد يكون ما يقول قصه جميله .. او معلومه رائعه سواء دينيه أو رياضيه وكانت تعلو الضحكات من الجميع .. وكيف لا والكل واحد . اللمه واحده . اللمه حلوه .وكيف لا وكلنا لا يشغلنا غير لمتنا الحلوه .. ما كانش حد فينا مشغول بمحادثه عبر النت او الاستماع لليوتيوب او مشغول بسناب شات .. رغم مزايا تلك الاشياء ومميزاتها ولكنها حرمتنا حقا من اللمه الحلوه . اللمه اللي كانت تعتمد في حلاوتها علي . الكلام للجميع . الإنصات للجميع . الجميع مع الجميع ... 

وكان لمركز الشباب ايامها دور أيضا . كانت تقام دورات في تنس الطاوله والكره الطائره ويجلس الكثير من الشباب في جنبات مركز الشباب ....... إختلفت أماكن اللمه . ولكنها إجتمعت علي حلاوة لمتها وتمنياتنا بان يطول الوقت اكتر واكتر لاننا لم نشبع من لمتنا الحلوه ... وهنا يخترق السمع الصوت الجميل الصوت العذب صوت التواشيح لاستاذنا الفاضل الشيخ فوزي .. إعلانا ببدأ التجمع للمة السحور .. اسرع الجميع كل إلي بيته للسحور ولمة السحور ....... 

إجتمعت كل أسره في لمتها علي السحور تناول الجميع طعام السحور .. وتوضأ الجميع وها قد أعلن المؤذن الإمساك ونادي بصلاة الفجر .. خرج الناس ملبييين النداء ذهبوا للمسجد وصلاة الفجر ... إنتهينا من صلاة الفجر وخرج الجميع من المسجد .. طوينا صفحة يوم من أيام الشهر العظيم .. وفتحنا صفحة يوم جديد منه داعين الله تعالي ان يتقبل من صيام رمضان وقيامه .. وللحديث بقيه إن كان في العمر بقيه ....

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق

شارك برأيك